أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
60
الرياض النضرة في مناقب العشرة
عمر يرى كل ما دون اللّه صغيرا حقيرا في جنب عظمة اللّه وكان لا يرى التعظيم لغير اللّه . فمن أجل ذلك كان أكثر كلامه اللّه أكبر . وعثمان كان يرى ما دون اللّه معلولا إذ كان مرجعه إلى الفناء وكان لا يرى التنزيه إلا للّه فمن أجل ذلك كان أكثر كلامه سبحان اللّه وعلي بن أبي طالب كان يرى ظهور الكون من اللّه وقيام الكون باللّه ورجوع الكون إلى اللّه فمن أجل ذلك كان أكثر كلامه الحمد للّه خرجه الخجندي في الأربعين . ذكر موافقة الأربعة نبي اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في حب كل واحد منهم ثلاثا من الدنيا روي أنه لما قال صلّى اللّه عليه وسلّم : ( حبب إلى من دنياكم ثلاث الطيب والنساء وجعل قرة عيني في الصلاة قال أبو بكر وأنا يا رسول اللّه حبب إلي من الدنيا ثلاث النظر إلى وجهك وجمع المال للإنفاق عليك والتوسل بقرابتك إليك . وقال عمر وأنا يا رسول اللّه حبب إلي من الدنيا ثلاث إطعام الجائع وإرواء الظمآن وكسوة العاري ، وقال علي بن أبي طالب وأنا يا رسول اللّه حبب إلي من الدنيا ثلاث الصوم في الصيف وإقراء الضيف والضرب بين يديك بالسيف ) . خرجه الخجندي أيضا .